عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

عقد الجواهر

باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة

باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة

إذا رميت جمرة العقبة فاذبح هديك (1) فإذا ذبحت فاحلق (2)،، وخذ من شاربك، وإن جمعت بين الحلق والتقصير (3) فأحسن، مثل أن تقصر شعرك ثم تحلقه كله أو بعضه من أصوله لا من لحيتك.

(1) الهدي في الأصل ما يساق إلى الحرم تقرباً إلى الله تعالى من نعم وغيرها نذراً أو تطوعاً، ولكنه عند الإطلاق إسم للإبل والبقر والغنم، ومحل ذبحه الحرم.

بمنى فقط.

وإذا فرغ الحاج من رمي الجمرة يوم النحر لم يقف وانصرف فأول شيء يبدأ به نحر الهدى إن كان معه هدي واجباً أو تطوعاً فإن لم يكن. معه هدي وعليه هدي

واجب اشتراه، وإن لم يكن عليه واجب فأحب أن يضحي اشترى ما به، وينحر الإبل ويذبح ما سواها (2) بعد أن يذبح الهدي أو ينحره يحلق رأسه أو يقصر منه والحلق أفضل لأن النبي الحلق رأسه فروى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رمي جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يُقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين، ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه

ثم قال: هاهنا أبو طلحة. فدفعه إلى أبي طلحة ". رواه أبو داود. والسنة أن يبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر لهذا الخبر لأن النبي الله كان يعجب التيامن في شأنه كله، فإن لم يفعل أجزأه.

(3) هو مخير بين الحلق والتقصير في قول جمهور أهل العلم. قال ابن المنذر: