الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣عقد الجواهر
باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة
وقلم أظافرك، واحلق عانتك (1)، وذلك الأخذ والتقليم وحلق
العانة مستحب إن لم يطل ذلك وإن طال وجب
أجمع أهل العلم على أن التقصير يجزي. أهـ.
وفي مسند الإمام الربيع رحمه الله من رواية أم المؤمنين عائشة.
رضي
الله
عنها
قالت: قال رسول الله الله: " اللهم أرحم المحلقين. قالوا: يا رسول الله
والمقصرين قال: والمقصرين ". قال شارحه: 279/ 2
قوله اللهم ارحم المحلقين، بضم الميم وكسر اللام المشددة إسم فاعل من حلق رأسه بالتشديد إذا بالغ في حلقه وهو الاستقصاء في إزالة شعره بالموس ونوه وهذه الصيغة تقتضي حلق جميع الرأس وقد أوجبه مالك وأحمد واستحبه الكوفيون والشافعي ويجزى البعض عندهم وهو المذهب، ثم اختلفوا في هذا البعض المجزي فعند الحنفية الربع إلا أبا يوسف فقال النصف، وقال بعض أصحابنا والشافعي: أقل ما يجزي حلق ثلاث شعرات وهو مخالف للمفهوم من معنى التحليق. أ هـ.
ورجح الإمام السالمي رحمه الله في معنى التقصير أن يأخذ الرجل من جميع شعر رأسه وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم في المذهب
انظر: المغني والشرح الكبير 456/ 3.
: شرح الجامع الصحيح 279/ 2
(1) قال في المغنى: 457/ 3
ويستحب تقليم أظفاره والأخذ من شاربه. قال ابن المنذر: ثبت أن الرسول الله
لما حلق رأسه قلم أظفاره، وكان ابن عمر يأخذ من شاربه وأظفاره، وكان