عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

بعقد الجواهر

باب ما يفعله الحاج بعد جمرة العقبة

حيض، ونفر وأحل، فعليه حج من قابل، ودم للإحلال، ودم لترك طواف الوداع. ومن طاف بذلك للوداع تم حجه، ولزمه دم إن أحل (1) ومن ركع لطواف الزيارة بعد العصر فليعد الركوع ولو بعد السعي إن سعي (2).

(1) لا حج لمن طاف للإفاضة على غير طهارة، وتحلل لأن الطهارة من شروط الطواف ولعدم إمكانية إعادة طواف الإفاضة بعد التحلل.

ويتم حج من طاف للوداع على غير طهارة وعليه دم إن تحلل، وإن أعاد قبل التحلل بطهارة فلا شيء عليه.

وإنما فسد الحج بتفويت الأول لأنه ركن من أركانه التي لا تنجبر بدم أو نحوه.

أما الثاني فهو من واجبات الحج وتفويتها عمدا أو سهوا يجبره الدم.

(2) اختلف العلماء في حكم ركعتي الطواف. فقول: هما فريضة على الطلئف، وقول: سنة، وقول ثالث: مستحبة والأقوال الثلاثة في المذهب وفي غير المذهب

وأكثر قول أصحابنا أنهما سنة يلزم بتركهما الدم. وقال أبو سفيان رحمه الله في حكم هاتين الركعتين إن تركهما الطائف: إذا كانت عمرة فعليه. دم. وإن كانت حجة فعليه الحج من قابل أهـ

ه.

والذي يفهم من كلامه أنه يراهما من فروض الطواف وشروطه التي لا يتم إلا بتمامهما فهما كالطهارة في الحكم. فهو إن طاف على غير طهارة لم يجزه طوافه. وكذلك لو طاف ولم يركع لطوافه لم

يجزه

ذلك.

قال في بيان الشرع معددا لأقوال الأصحاب ومذاهبهم في ركعتي الطواف:

- 163 -

177/ 23