عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

(2)

عقد الجواهر

باب الهدي

المؤخرة، يقول عند ذلك بسم الله والله أكبر. وقد أشعر رسول الله في الأيمن وقلدها نعلين (1). وتقلد الغنم أيضا خلافا للربيع). ويستحب توجيه الهدي للقبلة حين التقليد قال ابن عمر: سنة الهدي أن يساق من الحل ويوقف به في عرفة وإن اشتراه من مكة فليقف به في عرفة، وإن لم يفعل لزمه البدل (3).

(1) عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الظهر بذي الحليفة ثم دعا ناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن وسلت الدم عنها وقلدها نعلين ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج. رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي.

(2) تقدم ذكر الخلاف في المسألة.

(3) من سنن الهدي وأحكامه الجمع بين الحل والحرم. فإذا اشتري في الحرم أخرج إلى الحل، أو اشتري من الحل أدخل الحرم. وهو الذي يوقف بعرفة إلا أنهم اختلفوا فيما إذا لم يوقف بالهدي في عرفة.

فقال قوم سنته أن يساق من الحل وإن اشتراه من مكة فعليه أن يقف به عرفات. وإن لم يفعل فعليه البدل. وإن كان أدخله من الحل فليقف به عرفات. روي هذا عن ابن عمر وبه قال مالك والليث بن سعيد. قال ابن عمر: كل هدي لم يشعر ويقلد ويفاض به من عرفة فليس بهدي إنما هي ضحايا. وقال أيضا: لا هدي إلا ما قلد وسيق ووقف بعرفة.

وقال مالك: لا يجزئ من الهدي الذي يبتاع في الحرم إلا أن يوقف بعرفة، ولابد وإلا فلا يجزئ إن كان واجبا، فإن كان تطوعا فلم يوقف بعرفة فإنه ينحر بمكة

- 293 -