الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩عقد الجواهر
باب الضحايا
وأجمعوا على أن ما كان من هذه الأربع خفيفا فلا تأثير له في منع الإجزاء. وأضاف الفقهاء عيوبا أخرى بالقياس على هذه الأربعة هي في معناها أو أقبح منها، كالعمى وقطع الرجل وكسر الساق ونحوها، ويكون الحديث من باب الخاص الذي أريد به العام. وذهب أهل الظاهر إلى أنه لا يمنع الإجزاء إلا الأربعة التي نص. عليها الحديث ويكون الحديث عندهم من باب الخاص الذي أريد به
الخاص.
فصارت العيوب مجتمعة ما يأتي:
لا
يضحى
بالعمياء (الذاهبة العينين والعوراء (الذاهبة عينا)، والعرجاء (العاطلة
إحدى القوائم، والعجفاء (المهزولة التي لا مخ في عظامها)، والهتماء (التي لا أسنان لها)، والشكاء (التي لا أذن لها خلقة، والجذاء (مقطوعة رؤوس ضرعها أو يابستها)، والجدعاء (مقطوعة الأنف، والمصرمة حلمات الضرع (التي عولجت حتى انقطع لبنها)، والجلالة) التي تأكل العذرة ومقطوعة أكثر ثلث الأذن
من
أو الذنب أو الآلية والجرباء، والقصماء التي انكسر غلاف قرنها). والخلاصة: أن هناك عيوبا متفقا على كونها مانعة الإجزاء، وعيوبا خلقية غير مانعة، وعيوبا مختلفا فيها كمقطوعة بعض الأذن ومكسورة القرن ومقطوعة الذنب والتي جبرت من كسر أو خلقت بنقص خلقي كعديمة العينين أو الأذنين
أو القرنين.
ثالثا: الصفات المكروهة:
تكره التضحية بالشرقاء المشقوقة الأذن والخرقاء التي يخرق أذنها والمدابرة التي يقطع شيء من مؤخر أذنها، والمقابلة التي يقطع شيء من مقدم أذنها)، لحديث علي بن أبي طالب قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين
- 319 -