عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

عقد الجواهر

باب الوداع

وينبغي أن لا يستدبر الكعبة حال خروجه عنها حتى يغيب عنها ولم يكن يراها، وإن خرج ولم يودع رجع، ما لم يخف فوات أصحابه، وإن برز بهم الكري (1) وبات بذي طوى (2) رجع أيضا ولزم بترك ركعتي طواف الوداع - وإن بعد طواف الوداع – دم إن لم يرجع حتى خرج من مكة أو الحرم. قولان، في العمد والنسيان وقيل: إن نسي رجع فركع، ولا دم علي، إلا إن جاوز مكة، وقيل: الحرم.

والمرأة في الكل كالرجل، فإن حاضت أو نفست قبل الوداع أقامت حتى تطهر أو تستحيض، ويحكم لها على الكري (3) بذلك

وقيل: إن طافت للوداع ولم تركع فحاضت وانصرفت ثم وطئت

•

لزمها دم وإن ركعت في الحرم قبل الوط " فلا بأس عليها وندب إطالة الدعاء في هذا المقام فليقل حين وقوفه بالملتزم:

مداري هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا بيتك ولا راغـ ولا بيتك. اللهم فاصحبني العافية في بدني والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء

عنك

قدير.

انظر: الإيضاح في مناسك الحج والعمرة 409

(1) أي صاحب القافلة.

(2) قرية في حدود الحرم.

(3) أي يؤمر صاحب القافلة بالمكث انتظاراً لها حتى تظهر.

- 349 -