عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

عقد الجواهر

باب الوداع

وإذا طاف المودع ركع ركعتي الطواف، ثم يأتي زمزماً ويشرب منه ويصب على رأسه ويقول ما قال عند العمرة والزيارة من الدعاء: الله أكبر الله أكبر ثلاثاً، اللهم أنت ربي وأنا عبدك … الخ، ثم يرجع ويقوم بين الباب والحجر (1)، ويتعمد بيمناه على أسكفته (2) حيث تبلغ يده، ويقبض بيسراه على الأستار، ثم يلصق بطنه بالجدار ويدعو بما فتح له (3).

: سبل السلام 446/ 2

(1) ما بين الباب والحجر موضع يقال له الملتزم يستحب الوقوف فيه والدعاء

عنده.

(2) الأسكفة: عتبة الباب التي يوطأ عليها.

انظر لسان العرب 156/ 9 " سكف ".

(3) لما روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: طفتُ

عبد

الله فلما جاء دبر

الكعبة قلتُ: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار ثم

مضى حتى استلم الحجر فقام بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه

وكفيه هكذا

وبسطها بسطاً وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله ". والملتزم بضم الميم وفتح الزاي، سُمّي بذلك لأنهم يلتزمونه بالدعاء ويقال له المدعى والمتعوذ بفتح الواو.

ومن الأدعية المأثورة عند وقوفه بالملتزم ما ذكره النووي من قوله: اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك حتى صيرتني في بلادك وبلغتني بنعمتك حتى أعنتني على قضاء مناسكك. فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضاً وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري، ويبعد عنه

- TEA-