عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

عقد الجواهر

•

باب الوداع

ولا يفسد التواني مالم يتطاول. وإن خرج ولم يعده متعمدا أو جاهلا، أو أفسده ولم يعده، لزمه دم ثني معز، لا جذعة (1) وجاز من ضأن (2) إن كان سمينا. ولا بأس بالالتفات بعد الوداع (). وكتب عمر بن عبد العزيز كتاباً بعد الوداع فأعاده. ورخص جابر وعطاء للمودع أن يشتري الطعام والعلف ويقضي ما عليه نافرا، ومثل الطعام والعلف زيت السيارة ومن ودع في غير وقت الصلاة فلا يخرج حتى يصلي، وإن خرج لزمه دم (4)، وإن احتاج لماء يشربه أو يتوضأ به فلم يجده إلا بشراء فليشتر ولا يتمهل، وليقض ما عليه من دين وهو مار ويوصي بعض أصحابه بعد وداعه. ومن ودع وذهب لبيته ونام فيه أعاده، وإلا ذبح، وكذا إن قعد فيه لشغل من الغداء للعشي، أو أخلفه صاحب السيارة في الوعد وقعد في طلب الكراء. وإن قعد في تهيئ راحلته أو سيارته لا إلى العشي أجزاه الأول

•

(1) تقدم معناهما

(2) أي الكبش.

(3) أي لا بأس على من ودع ثم التفت إلى البيت بعد أن خرج.

(4) إذا طاف للوداع في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها أو في الأوقات الثلاثة التي تحرم فيها الصلاة فإنه لا يخرج من المسجد قبل أن يصلي ركعتي الطواف والواجب عليه انتظار هذه الأوقات ثم يصلي ركعتي الطواف ثم يخرج.

-701 -