الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢عقد الجواهر
باب الحج على الفور أم التراخي
البراءة منه ولعنه على اعتبار أنه كافر مستحق للعن، وهذا الذي رجحه الإمام القطب رحمه الله، وفرق بعض أصحابنا: إن كان للميت عذر من عدم الايصاء بالحج كأن يموت فجأة وكان في نيته الايصاء ولكن الموت سبقه، أو أن يقع في الحرق أو الغرق أو يقع عليه جدار ونحو ذلك، فإن هذا الشخص لا يبرأ منه وهو في الوقوف وأمره إلى الله، وإن هو مات من غير عذر لعدم الايصاء
فهو عندهم في البراءة. قال في بيان الشرع: 38/ 22
ومن وجب عليه الحج ولم يحج فهو دين عليه في حياته، فإن لم يحج حتى حضره الموت فليوص به أن يحج. عنه، وإن لم يوص به ومات على ذلك غير تائب مات كما قال الله تعالى: " ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " وقال النبي: " فليمت موتة الجاهلية " فإن لزمه الحج ففرط حتى تلف المال فقد لزم الحج وعليه الحج ويجتهد في أدائه. فإن حضره الموت وهو فقير فعليه الوصية بالحج وإن لم يكن له مال فالوصية على كل حال، واذا ندم وتاب وأوصى لم يكن هالكا وإنما هو يهلك إذا لم يدن
بالحج لما حضره الموت أو لم يوص به. لم يوص به. أ هـ.
ثم شرع يعدد أقوال الأصحاب في المسألة فقال: 39/ 22
قال قوم: يهلك.
وقال قوم: أمره إلى الله وقفوا عنه.
وقال محمد بن محبوب: لا يلعن وأمره إلى الله.
وقال الربيع بن حبيب: من وجب عليه الحج فلم يحج و لم يوص مات كافرا وقال بعض أهل عمان: لا تنفعه الوصية وعليه لعنة الله.
- AY-