عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

عقد الجواهر

خطبة عرفة

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم

الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

•

عرفة

اللهم إن هذه عشية من عشيات رحمتك وساعة من ساعات مغفرتك قد ترحم فيها التضرع والبكاء، وتجيب فيها الدعوة والنداء، قد أتتك وفود الحجاج، وأقبلت إليك من كل مسلك ومنهاج، قطعوا الأودية والفجاج، وركبوا اللجج والأمواج ابتغاء رضوانك، ورجاء غفرانك، يسألونك الصفح عنهم ويدعون ويأملون القبول منك ويرجون، يا سميع الدعاء، يا جزيل العطاء يا جميل البلاء، يا عزيز الجلال، يا منيل النوال يا كريم الفعال يا عظيم الملك والسلطان، يا جسيم المن والإحسان، يا من لا يزيد في جوده كثرة عطائه، ولا يضيق عن جواره رحيب فنائه ولا يطرد عن بابه طلاب رجائه، ولا يرجع بالخيبة من عنده أهل رجائه، ولا يشقى بدعائه أهل دعائه، أنت غايتنا التي إليها المنتهى، ومطلب حاجتنا التي ليس لها عنك غنا، فاجعل آمالنا صادقة، وأعمالنا إليك صاعدة وأكداحنا إليك نافعة، وحاجاتنا بالنجح من عندك راجعة، وحلاوة ذكرك بقلوبنا واقعة، ياكريم إنا عبادك بك لائذون، ولرحمتك منتظرون، لا غنا لنا عن رفدك ولا عوض لنا عن قصدك، فإن منعتنا فباب من نقرع؟ وبمن

- 370 -