الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢عقد الجواهر
عرفة
وفضلك نرجو ونأمل، وبحبلك نتعلق، وفي منهج سبيلك نتطرق وبجدواك وإحسانك نتصدق، ومنك إليك نهرب، وبأسمائك ندعو ونخطب، ولرفدك نبغي ونطلب، وفي سيب إنعامك نكرع، وفي الملمات إليك نرجع، وأبواب رحمتك نستفتح ونقرع، وجودك نروم ونقصد، وإليك نسعى ونعمد فافعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، إنما نحن أهل الحيرة والجريرة والعترة وانت أهل التقوى وأهل المغفرة، اللهم ياخير، وأقرب مرجو مدعو، ياخير مقصود إليه، وأبر منزول عليه، وأجود مطلوب ما عنده، وأكرم مسؤول مالديه، يا أحلم قادر، وأوسع عاذر يامن لا يبرمه كثرة السؤال، ولا ينقص ما عنده كثرة النوال ارحم الضعيف الذي وهنت قوته، والعيي الذي قلت حيلته والخاطي الذي عظمت خطيئته، المحزون الذي اشتدت بليته والمكروب الذي جلت مصيبته، الذي هرب منك إليك، وتشفع بك عليك، لم يجد لمصيبته جابرا غيرك، ولا لفاقته سادا سواك ولا لحاجته قاضيا دونك، أتاك من شقة بعيدة، وفجاج عميقة وبلاد نازحة، وأرض شاحطة يقوده معهود كرمك، ويسوقه مأمول فضلك، راغبا راهبا يؤم فناك، ويرجو فضلك وحباك يطلب الحط لأوزار ثقيلة وأخطار جليلة، راجيا لفواضلك طالبا لنوافلك، منتجعا لنائلك، متلججا في غمرات الخطايا متسكعاً في سكرات البلايا، مشرفا على أخطار الرزايا، معترفا بذنوبه
-
372 -