عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

عقد الجواهر

باب الحج عن الغير

باب الحج عن الغير

جاز الحج عن الغير وإن كان المحجوج عنه حياً منع من الحج بمانع، مثل مشيب أو مرض لا يُرجى بحسب الظاهر البرء منه عندنا وإن أطاق الكبير أو المريض بعد ما حج عنه غيره لزمه أن يحج بنفسه، وقيل: لا. وأما أن يحج أحد عن صحيح قادر فلا يصح، ولو كان المحجوج عنه امرأة. ومن عُرض عليه من يحمله إلى الحج ويقوم بأمره لزمه الحج، وقيل: له أن لا يقبل

ذلك

ويكره للإنسان أن يحج عن غيره، ويُجزيء إن فعل. وقيل: لا يجوز أن يحج عن غيره ولا يُجزى إن فعل سواء أكان المحجوج عنه ميتاً أو حياً منع بشيب أو مرض فرضاً أو نفلاً، كما لا يصلي أحد عن أحد، ويرده حديث: " إن كنت حججت عن نفسك وإلا فحج عن نفسك، ثم حج عن غيرك " (1). وحديث: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة (2) "

ولقوله للخثعمية التي أرادت أن تحج عن أبيها: " أرأيت لو

(3)

كان على أبيك دين فقضيته الخ.

(1) رواه أبو داوود وابن ماجة.

(2) رواه أبو داوود وابن ماجة وابن حبان وصححه البيهقي.

(3) رواه الجماعة

•

-^ {-