الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢عقد الجواهر
حجة النبي
" حجة الوداع"
حجة الوداع
روى مسلم وأبو داود صفة حجة النبي ه. وهو حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ونفائس من مهمات القواعد. ذكر النووي أن أبا بكر بن المنذر صنف فيه جزءاً كبيراً وخرج منه من أحكام الفقه مائة ونيفاً وخمسين نوعاً. قال: ولو تقصي لزيد على هذا القدر قريب منه. وهذه صفة حجته من
رواية مسلم قال جعفر بن محمد عن أبيه: دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل (1) عن القوم حتى انتهى إليّ. فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى، ثم نزع
(2)
زري الأسفل، ثم وضع يده بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب فقال: مرحباً بك يا ابن أخي سل عما شئت؟ فسألته وهو أعمى وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة (3) ملتحفاً بها كلما وضعها
(1) فيه: استحباب أن يسأل من ورد عليه زائرون عنهم، ليترلهم منازلهم كمل
جاء في حديث عائشة: " أمرنا رسول الله الله أن ننزل الناس منازلهم ". (2) فيه: تنبيه على أن سبب فعل جابر ذلك التأنيس لكونه صغيراً، وأما الرجل الكبير فلا يحسن إدخال اليد في جيبه والمسح بين ثدييه.
(3) هي ثوب ملفق على هيئة الطيلسان
-
392 -