الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣عقد الجواهر
حجة الوداع
على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ورداؤه إلى جنبه على المشجب (1) فصلى بنا فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله؟ (2) فقال بيده، فعقد تسعا فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مکث (3) تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس (4) في العاشرة: أن رسول الله حاج. فقدمنا المدينة بشر كثير. كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ويعمل مثل عمله (9) فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع؟ قال: " اغتسلي واستفري بثوب وأحرمي" (6)
(1) المشجب: اسم لأعواد يوضع عليها الثياب ومتاع البيت.
(2) أي حجة الوداع.
(3) أي في المدينة.
معه
(4) أعلمهم بذلك وأشاعه بينهم ليتأهبوا للحج. ويتعلموا المناسك والأحكام ويشهدوا أقواله وأفعاله. وفيه: أنه يستحب للإمام إيذان الناس بالأمور المهمة
ليتأهبوا لها
(5) هذا يدل على أنهم كلهم أحرموا بالحج، لأنه لا لا لا أحرم بالحج وهم لا يخالفونه ولهذا قال جابر: وما عمل من شيء عملنا به. ومثله: توقفهم عن التحلل بالعمرة ما لم يتحلل حتى أغضبوه واعتذر إليهم ومثله: تعليق علي وأبي موسى إحرامهما على إحرام النبي الله.
(6) فيه: استحباب الإهلال بالإحرام للنفساء. وفيه أمر الحائض والنفساء والمستحاضة بالاستنفار: وهو أن تشد في وسطها شيئا وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك المشدود في
393 -