عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

عقد الجواهر

حجة الوداع

رمى من بطن الوادي.

ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بيده، ثم أعطى عليا

(2)

فنحر ما غبر (1)، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة (3)، فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من

مرقها.

ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيـ ت (4)، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم، فقال: "

،

(1) ما غبر: أي ما بقي. وفيه: استحباب تكثير الهدي. وكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تلك السنة مائة بدن. وفيه: استحباب ذبح المهدي هديه بنفسه وجواز الاستتابة فيه. وفيه: استحباب تعجيل ذبح الهدايا - وإن كانت كثيرة – يوم النحر، ولا يؤخر بعضها إلى أيام التشريق.

:

(2) ظاهره أنه شاركه في نفس الهدي. قال القاضي عياض: وعندي أنه لم يكن تشريكا حقيقة بل أعطاه قدرا يذبحه والظاهر أن النبي الله نحر البدن التي جاءت معه من المدينة، وكانت ثلاثا وستين وأعطى عليا البدن التي جاءت معه من اليمن وكانت ثلاثا وستين. (3) البضعة: القطعة من اللحم وفيه: استحباب الأكل من هدي التطوع

وأضحيته.

(4) أي طاف طواف الإفاضة. وهو ركن من أركان الحج بالإجماع. واختلف العلماء في أول وقته. كما تقدم تفصيله. (ه) أي مر عليهم وهم يترعون الماء من زمزم ويسقون الناس بعد فراغه من

طواف الإفاضة.

- 404 -