عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر حارث بن محمد بن شامس البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

عقد الجواهر

حبة الوداع

الشعر أبيض وسيما، فلما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدت به ظعن (1) يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله يده على وجه الفضل (2) فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله يده من الشق الآخر على وجه الفضل، يصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن محـ ــر (3) فحرك قليلا. ثم سلك الطريق الوسطى (4) التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة (9)، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى

الخذف

(1)

(1) الظعن جمع ظعينة وأصل الظعينة: البعير الذي عليه امرأة، ثم تسمى به المرأة مجازا لملابستها للبعير

(2) فيه: الحث على غض البصر عن الأجنبيات، وغضهن عن الرجال

الأجانب.

(3) سمي بذلك؛ لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي أعبي و كل. (4) فيه: دليل على أن سلوك هذا الطريق في الرجوع من عرفات سنة، وهو غير الطريق الذي ذهب به إلى عرفات، وكان قد ذهب إلى عرفات من طريق "ضب" ليخالف الطريق، كما كان يفعل في الخروج إلى العيدين في مخالفته طريق الذهاب والإياب.

(0) الجمرة الكبرى هي جمرة العقبة وهي التي عند الشجرة، وفيه: أن السنة البدء بهذه الجمرة ولا يفعل شيئا قبل رميها.

(6) قدر حبة الباقلاء وهي حصى صغار بحيث يمكن أن يرمي بإصبعين.

- 403 -