الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ١٢٤معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
(89)
جابر عن نفسه: " أدركت سبعين
جابر بن زيد؛ أبو الشعثاء بدريا فحويت ما عندهم من العلم إلا
اليحمدي الأزدي الجوفي
العماني البصري
البحر
11
،
يعني به ابن عباس، ويقول:
لم ألق مثل ابن عباس، ويسميه سيد
الفقهاء، وقال أيضا: " أدركت سبعين
(و: 18 هـ / 639 م ــــ ت: 93 هـ/ 712 م) رجلا، فليس رجل منهم قعدت معه تابعي كبير، وفقيه محدث، وإمام إلا كنت أستنظف ما وراء ظهره إلا الإباضية الأول، عاش في القرن الأول
الهجري.
ابن عباس ".
كان الإمام جابر صاحب مدرسة
ولد الإمام جابر في بلدة فرق من فكرية مستقلة في عصره، وظل متفرغا أعمال نزوى، وقد تلقى تعليمه الأول للعلم والدراسة طوال حياته، رافضا في موطنه، ثم ارتحل مع أسرته في وقت تولي المناصب الإدارية رغم الإغراءات مبكر من عمره إلى البصرة، التي كانت العديدة، وقد أخذ عنه جماعة كبيرة من قبلة طلاب العلم حينها، وأخذ عن مختلف أقطار العالم الإسلامي آنذاك، كثير من الصحابة والتابعين في البصرة ومن أشهرهم: أبو عبيدة مسلم بن أبى والحجاز، منهم: عائشة أم المؤمنين كريمة، وعبد الله بن إباض، وضمام وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن مسعود
، وأنس
بن مالك، وحبر
الأمة
وترجمان القرآن عبدالله بن العباس
وكان أكثر ملازمة والتصاقا بالأخير
6
،
الذي يعد أبرز شيوخه، والأوسع علما بين الصحابة الشبان، ويقول الإمام
بن السائب، وأبو نوح صالح الدهان
وسلمة بن سعد الحضرمي، وقتادة
شيخ البخاري، وعمرو بن دينار، وغيرهم.
6
ولم يكن علم الإمام جابر وفقهه مقصورا على طلابه الذين مر ذكر
93