معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق) فهد بن علي بن هاشل السعدي

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

جم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)

بعضهم فحسب، بل كان الناس يأتونه الأموية، ورغم ذلك فقد تعرض الإمام

للفتوى في بعض ما يعرض لهم من قضايا جابر للأذى والسجن من قبل ولاتها

، ويكتبون له في ذلك من خارج البصرة وقد ترك لنا الإمام جابر بن زيد تراثا، وتتحدث المصادر أنه كان يستفتى في ضخما رغم اشتغاله بأمور المسلمين، البصرة، وفي موسم الحج، وفي وعند الحديث عن آثاره فإن الحديث مناسبات أخرى، بل إن حتى الخاصة عنها يكون من جانبين اثنين، هما: ما من الحكام كانوا يستفتونه كان مسجلا عن طريق طلابه، وما

عنه

رضي

الله

كان منسوبا إليه.

وقد كانت صلة الإمام جابر بعلماء أولا: ما دونه طلابه عنه:

عصره قوية وودية، وكان من أشهرهم: الحسن البصري، وعكرمة مولى ابن من

عباس، ومحمد بن سيرين،

إلا أن علاقته بالحسن البصري كانت أوثق من

علاقته بغيره، فهو صديقه وصاح

الملازم له دائما.

تخرج عن مدرسة الإمام جابر كثير

الطلبة الذين صاروا بعد ذلك روّاد عصرهم، وقد كان هؤلاء يسجلون أن الإمام جابر نفسه آراء شيخهم، مع

كان يكره ذلك، فقد ورد عنه قوله

إنا لله، يكتبون عني آراء، وقد أرجع

يعتبر الإمام جابر الإمام الأول لأهل عنها غدا ".

الحق والاستقامة، وهو الذي أرس

ومهما يكن فقد وصلت إلينا بعض

قواعد المذهب الإباضي على أسس الآثار التي دوّن فيها شيء من فقه الإمام

علمية رصينة، وقد كان يسير

على

جابر ورواياته

ومنها:

6

منهج مدروس في دعوته، وتنظيم محكم 1 كتاب أو روايات ضمام (مخ): قائم على السرية والكتمان، وإعداد رواها أبو صفرة عبدالملك بن صفرة عن الدعاة، وعدم الاصطدام المباشر بالدولة الربيع بن حبيب عن ضمام بن السائب

11

94