الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
استنتج بعض الباحثين أن الإمام
الأبواب منذ البداية (لمعرفة
الربيع اشتغل في هذه الفترة بجمع المسند، وقد اختار الإمام الربيع رواياته بحيث تصوّر المذهب الإباضي في الفقه والعقيدة، ولم يجعل همه أن يجمع الأحاديث
جمعا عاما يستوعب ما حفظه،
ويستوفي ما تلقاه عن السلف
يذكر الإمام القطب أن مسند الإمام الربيع رواه عنه تلميذه محبوب بن الرحيل، ورواه عن محبوب ابنه محمد بن محبوب تكملة خارجة عن المدونة الكبرى
275/ 2). ثم إن المسند انتشر عن طريق حملة العلم في المشرق
والمغرب.
تفاصيل ذلك: ينظر: السعدي؛
تعليقات الإباضية ص 18 – 21). يرى بعض الباحثين أن الربيع بن حبيب لم يورد المراسيل أو البلاغات التي في مسنده إلا لتدعيم الرأي الفقهي وتحديد مبادئ المذهب الإباضي، فكان يهتم بما يجري عليه العمل وما كان عليه الصحابة وما يذهب إليه أئمة المذهب الإباضي في فهم النصوص، ومما يؤيد ذلك وجود بعض هذه
اشتهر عند الباحثين والدارسين أن الإمام الربيع وضع مسنده مرتبا على حسب الرواة إلى أن رتبه الإمام الوارجلاني على حسب
المراسيل والبلاغات موصولة من طرق أخر في موضع آخر، وهو لا يرويها إلا عن رجال مذهبه، فهذه المراسيل أو البلاغات مقبولة؛ لأنها من رواية الثقة، وبمثل هذا علل وجود بعض المعلقات في صحيح البخاري. (انظر: محمد حسام الدين؛ الإمام الربيع
الأبواب، ولكن هنالك لفيف آخر يرى غير ذلك؛ إذ يرى أن الإمام الربيع هو الذي رتب مسنده على
ومكانته الفقهية؛ ندوة الربيع بن
حبيب ص 85)
248