الجزء الأول والثاني
الجزء ١ · صفحة ٦معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)
مقدمة:
بسم
الله الرحمن الرح
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبي الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى أرسل رسوله محمد ا ا ا ل ل ل ل ليكون هاديا وبشيرا ورحمة للعالمين، فهدى به بعد ضلالة، وألّف بعد شتات، وما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم إلا والدولة الإسلامية قائمة على أصول متينة ثابتة، وجاء عهد الخلفاء الراشدين، فكان عهدهم متصلا بعهد الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث اتباع منهجه، وسلوك طريقته، فما غيّروا ولا بدلوا.
ثم شاء الله تعالى أن تظهر بوادر الخلاف في آخر عهد الخليفة عثمان بن عفان، وقد أدى الأمر إلى مقتله في النهاية، مما أدى إلى اتساع هوة الخلاف، ثم كان ما كان من حروب بين الإمام علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وما آل إليه التحكيم من انقسام جيش الإمام علي إلى فريقين، فأدى ذلك تضخم رقعة الخلاف أكثر فأكثر، ولقد برزت على الساحة على إثر هذه الأحداث ثلاث كتل: كتلة الإمام علي بن أبي طالب، وكتلة معاوية بن أبي سفيان، وكتلة المحكمة التي رفضت التحكيم
وقد أجمع كتاب المقالات على ردّ جميع الفرق إلى هذه التيارات أو الكتل الثلاث، والخلاف الناشئ بين هذه الفرق والمذاهب إما أن يكون خلافا عقديًا