معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق) فهد بن علي بن هاشل السعدي

الجزء الأول والثاني

الجزء ١ · صفحة ٧

معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (قسم المشرق)

أو خلافا فقهيّا، وسنعرض هنا بشيء من الاختصار لنشأة المذهب الإباضـ

وأصوله العقدية أو الفقهية بناء على هذا الخلاف

أولا: الجانب الفقهي

لا خلاف في أن الفقه إنما نشأ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وما توفي ـ عليه الصلاة

-

-

والسلام - إلا بعد أن أتم الله تعالى عليه نعمته، الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا) (1). ومع اتساع رقعة الفتوحات وما ترتب عليها من أحداث؛ فقد دخل المسلمون وضعا جديدا لم يكن على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فما كان منهم إلا أن رجعوا ـ حسبما أوصاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ إلى كتاب الله تعالى وسنته في كل ما استجد لهم، وإذا لم يکن هنالك نص فيها استعملوا الرأي في فهمها وإعطاء الحكم عليها تحت ضوء

6

النص التشريعي والصحابة - رضوان الله عليهم - في الأخذ بالرأي بين موسع ومضيق، فكان من الموسعين الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وابن عباس وابن مسعود وغيرهم، ولكن هذا التوسع مضبوط بعدم وجود نص صحيح ثابت، ومقيد بمزيد من الاحتياط والورع والحس المرهف، وكان من المضيقين عبدالله بن عمر بن الخطاب وعبدالله بن عمرو بن العاص وغيرهم، وقد ازداد الخلاف بين التوسع والتضييق في عهد التابعين وتابع التابعين؛ مما أدى إلى ظهور مدرستين

لمزيد من التوسع انظر: النامي؛ دراسات عن الإباضية ص 119 125، التيواجني؛ أشعة من الفقه الإسلامي (3) ص 31 – 79، باجو؛ منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 9 ـ 12 سورة المائدة/3

(1)