شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

مكفوف البصر، وتعلم واجتهد ووفقه الله وكانت له فطنة وقادة وذكاء واسع و حفظ جيد فنال من العلوم ما بلغ به رتبة الراسخين في العلم، وكان عالما زاهدا ناسكا صلبا في دينه غيورا على محارم الله لئلا تنتهك، شديدا على المنافقين لين الجانب للمؤمنين لطيفا رحيما بأهل الفضل والدين، وقد سافر إلى زنجبار وبقي مدة هناك يدرس في العلوم فانتفع من علمه خلق ثم رجع إلى وطنه في دولة الإمام سالم بن راشد فتولى القضاء في ولاية إبراء، وبعد مدة احتيج إليه على أن يكون مقامه بنزوى فانتقل عام 1337 فاستمر به الحال قاضيا ومفتيا ومدرسا حتى في دولة الإمام الخليلي، وكان محبوبا يُجله هذا الامام ويحبه، ويعتمد على الكثير من آرائه لأنه ناصح مخلص مجتهد للإسلام والناس توقره خاصة وعامة وقد استفاد من تدريسه بنزوى أناس جملة، ولم تزل سيرته طيبة، وأخلاقه محمودة حتى أدركته المنية يوم 16 والاثنين من شهر الله شوال عام 1358 رضي عنه. وله أشعار كثيرة وأجوبة نظمية ونثرية، فمن أشعاره هذه القصيدة:

الخنساء

ليس ودي مُضاهي الحرباء لا ولا العهن في أكف الهواء بل هواي أبو معاذ لست أنسى لياليا كنت فيها أتلقى مناقب الأدباء

ولسان

ثباتا في هواكم وصاحب

الاستاذ تلقي علينا

عن خليل و سيبويه

6

عن أئمة أذكياء حوى

الكسائي رفقاء الأستاذ ماض وجائي

عبدالعزيز كالندماء

وربيع ومسلم وضمام وابن كم نياق الإيضاح تحدو صباحاً ومساءً ما بين ضال وماء إن يصبها الضماء أيام صيف عرض النيل ما مقام الضماء إن شيخي وعمدتي وملاذي وعمدتي وملاذي نجل شيخان (1) ذو الحجا والذكاء

(1) يعني الشيخ الشاعر محمد بن شيخان