الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨اعاده السلطان الى العاصمة مسقط في حدود عام ستة وسبعين وثلاثمائة بعد الألف فجعله قاضيا بمحكمة شعبة الأجانب وبعد مدة يسيرة جعله فردا من افراد قضاة المحكمة الشرعية بمسقط وكان القضاة يومئذ المشايخ ابراهيم بن سعيد العبري وهاشم بن عيسى الطائي ومؤلف الكتاب واستمر المترجم له في عمل القضاء بهذه المحكمة حتى ادركته المنية عام ثلاثة وثمانين وثلاثمائة بعد الالف تغمده الله برحمته كان حاويا من العلوم النقلية والعقلية ما لم يحوه غيره من العلماء وكان يسرد من القصص التاريخية والوقائع الحربية عن ظهر الغيب شيئا كثيرا وعنده من النكت واللطائف والفوائد ما يبهج القلب ويشرح الصدر ولا تسل عما يحفظه من الأشعار قديمها وحديثها مطولاتها ومقطعاتها فحدّث عن البحر ولا حرج وهو يتكلم ويقص في كل فن من فنون العلم والادب كثير المباسطة للأدباء لطيف المطارحة لاخوانه النبهاء فكاهي البيان وغرامي اللسان وله اشعار كثيرة واسئلة واجوبة نظمية في الفقه وغيره منها هذه القصيدة التي قالها بمناسبة الحفلة المدرسية بظفار في يوم 9 ذي القعدة
سنة 1375:
مواهب المرء بين العلم والفكر تبدي حقائق لم تخطر على نظر لا سيما ان صفا عن كل شائبة لا ينزل العلم قلبا قط ذا كدر فهذب النفس بالاخلاق ترفعها اوج الفضائل تهذيبا من الغير وأوردنها ولا تبقى على موارد العلم تحمد عبة الصدر ز الكون أحلى كتاب فاقرؤا سورا من علمه تعرفوا ما جاء في السور فيه العجائب لم تبرح محجبة حتى اتيح لها علم من البشر فابرزوها لأهل الكون نيرة بهمة تبتغي سيرا الى القمر
وكم
من علوم حازها
ارتقت لسما العليا على قدر
-
264 -