شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٧

وبقيت

له

معني

ممن قرض الشعر من اهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الشيخ العلامة ابراهيم بن سعيد بن محسن العبري الحمراوي الكدمي، كان فقيها وأديبا وكاتبا وخطيبا ومنشئا ومفتنا وقارنا حسن الصوت وحافظا واعيا ونبيها ذكيا وكريما سخيا، ذا أخلاق واسعة وشمائل طيبة ألوفا سهلا للإخوان محترما في قومه بل في سائر الناس مجللا عند الأئمة والسلاطين له شأن عظيم، وقدر جليل عند الكل لعلمه وشرفه وحسن سيرته، وقد تولى رئاسة قومه وبلده حينا من الدهر، ثم شغل منصب القضاء فوليه في عدة ولايات منها عبري في دولة الإمام الخليلي، ومنها صحار من خط الباطنة من قبل السلطان سعيد، وبعد مدة صار قاضيا بالمحكمة الشرعية بمسقط ثم عيّنه السلطان المذكور رئيسا على القضاة بالمحكمة، ثم بعد حين ألغيت رئاسته من المحكمة لفظا اي رسميا فلا يتقدمه أحد من القضاة في حكم ولا في نظر ولا في قرار لأن له أهلية وافضلية في جميع ذلك، واجتمع به في هذه المحكمة من القضاة المشايخ سعيد بن احمد الكندي، وهاشم بن عيسى الطائي وسالم بن حمود السيابي، وابراهيم بن سيف الكندي، ومؤلف هذا الكتاب، واستمر به الحال على هذه الوظيفة حتى تولى السلطان قابوس مقاليد الحكم في البلاد فأعفاه من بعد مدة يسيرة وقلده فتوى السلطنة وما طالت به الأيام بعد ذلك حتى قضى عليه بسبب اصطدام وقع في سيارة ركبها فأصبح أعظم مفقود في البلاد وثلم في الإسلام ثلمة لا تسد وذلك في عام خمسة وتسعين وثلاثمائة بعد الألف تغمده الله برحمته، وكانت ولادته ليلة سابع رجب والأحد عام أربعة عشر وثلاثمائة بعد الألف، فعمره واحد وثمانون سنة، وقد رثاه الشعراء بجملة مراث سنأتي بشيء منها بعد أشعاره إن شاء الله تعالى، وله من التاليف كتاب تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين وله رسائل فقهية وغير ذلك من التبذ

القضاء

،

- 283

-