شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الأديب الأريب صاحب الخط الجميل والخطابة الرائقة والصوت الحلو عيسى بن ثاني

خلفان بن بن سعيد البكري السموئلي، كان هو الوحيد المشار إليه بالبنان في القراء، وكان لا يلحن ولا يتمتع في قراءته، وكان الإمام الخليلي رحمة الله عليه إذا حضر في مجلسه لا يحب قارئا غيره، وكانت لسانه مطبوعة على النحو والصرف وكان منشئا فصيحا في النثر والنظم

وقد جعله الامام المذكور كاتبا في سفالة سمائل يكتب الصكوك الشرعية بين الناس، ومدرسا في النحو، ومسكنه في المحلة المسماة بالمرية من سفالة سمائل، وكان ذا علم واسع يصلح أن يكون قاضيا ومفتيا، لأنه كان أحد تلامذة الشيخ العلامة أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي ومن الملازمين له طول عمره، وكان ذا أخلاق واسعة وبشاشة رائقة وسماحة فائقة، قضى حياته كلها في خدمة الاسلام والمسلمين حتى مات شهيدا عام اثنين وستين وثلاثمائة بعد الألف، وكان أبوه ثاني بن خلفان من التقاة الأخيار الذين طلقوا الدنيا وانقطعوا في عبادة الله تعالى، فكان يقطع ليله ونهاره بالصلاة والذكر لا يفتر عن ذلك حتى قضى نحبه، وما مضى الأديب عيسى إلا وخلفه أديب من صلبه وهو موسى بن عيسى، وسيأتي ذكره إن شاء الله، فمن شعره هذه القصيدة في تهنئة شيخه العلامة حمد بن عبيد السليمي برجوعه من حج بيت الحرام ووصوله إلى وطنه بالسلامة والانعام:

الله

رفرفت بالبشائر الأعلام

ولقد كادت الجمادات تختا

وزهت بالمسرة الأيـ

ام

ل هياما كم سباه المدام

إذ تجلى على سمائل الفيحاء بدر الدجى المنير التمام

- 287

-