الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤6
سبق معنى المثقف، وجمال الكتاب أي هو أحسنهم خطا ولفظا وفخر النحاة أي هو متفوق عليهم فهم يفتخرون به، ويوسفي أي ينتسب إلى يوسف، وهذه القبيلة موجودة في السيب، لهم محلة شرقي السوق تسمى الغبنة، وطاهر الجيب كناية عن نزاهته والجيب في اللغة له معان متعدّدة منها: الطوق والقلب والصدر وموضع من القميص، والنكتة هنا المسألة الدقيقة، والمحكم المتقن والبديع المخترع، وعقد الدر أي قلادته إذا تقلّدته الفتاة الصغيرة أي علقته على جيدها كان أزهى وأعجب فالناظم يشبه شعر أبي يوسف بقلادة الدر المعلّقة على الفتاة الشابة، فهو يصفه بالجودة والحسن وأنه بمكان في القلوب وأنه منظور إليه، وذلك فوق الوصف بالاتقان والاختراع
بن
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الأستاذ الشهير أبو يوسف حمدان بن حميس بن سالم اليوسفي، خرج من وطنه السيب مهاجراً لطلب العلم فنزل أولا في بلد فنجا بساحة الشيخ ناصر محمد الفارسي أحد كرماء العرب وفحولهم وكان ولده الشيخ العالم منصور بن ناصر هو المنظور إليه في العلم فقربه وأدناه إليه وبقي يتعلم عنده زمانا طويلا ثم انتقل إلى بلد سمائل فسكن بجوار الإمام الخليلي رحمة الله عليه، فأحسن إليه وجعله مدرسا في علاية سمائل حتى مضت عليه سنين في التدريس ومل القيام في سمائل فانتقل منها إلى بلد الفرفارة من أعمال بلد بدبد، ولم يُرزق السعة في المعيشة بل هو من صغره إلى آخر عمره في ضيق وضنك منها ينهال عليه الإعسار وتحيط به الديون، ولا يَدانُ إلا لحاجة ماسة لأنه قنوع صبور وقد تردّد إلى حج بيت الله الحرام بالأجرة مرات وتوفاه الله بالمدينة المنورة في أثنا حجة استأجرها ودفن بالبقيع وذلك ليلة سادس الحج عام أربعة وثمانين
- YAA-
-