الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢هم
له خصموا
وأين أهل المعالي والمراتب من قحطانَ مَن للندى والجود قد علموا بانوا وما ضمّهم بعد الفنا أبدا إلا الصفايح في الأجداث والرجم لم تحمهم بسيوف الهند شوكتهم ولا وقتهم جياد الخيل والأطم كانوا أولى شدة للأرض قاهرة تكاد منهم جبال الأرض تنهدم وأين من شيّدوا بالعدل سيرتهم خوف الأله وما خانوا وما ظلموا فوارث نجل كعب أين أين غدا والصلت أين وغسان وصحبهم وأين قبلهم من حاز كل علا ذاك الجلندى إمام العدل قطبهم وأين نجل حميد ذو المحامد بل أين المُهنا على مولاهم قدموا أين الهمام الذي ذلت لصولته أهل الصليب ومن دانت له الأمم أعني به ناصرا أكرم بسيرته سليل مرشد ذاك السيد العلم كهف الأرامل والأيتام والضعفا سم العداة إذا ما أثنت عليه جميع الناس والعلما يشون خيرا بما يعيى به القلم أبكي عليه مدى الأيام مكتئبا ما همهم الرعد أو ما انهلت الديم وأين سلطان طود العرب همته فوق السما دونها تستصغر الهمم من شيّد القلعة الشهباء سامية حصنا حصينا بنزوى دونه النجم وأين أشباله السادات من شهدت لهم بفضل الفعال العرب والعجم يُلِعْرَب مَنْ بَنَى جبرين ممتنعا حصنا لديه الجبال الشم تهتظم وسيف القائد الأجناد مغتبطاً على بلعرب والمقدور منحتم لكنه تاب واستولى الإمامة في ما يرتضيه الإله الواحد الحكم ونجله ذاك سلطان وأسرته أئمة عرفت حُسنَاهم الأمم دانت لدعوته الأقطار قاطبة تكاد منه الأسود الكلب تنهزم من كل محتسب في دين خالقه له النصارى ومن اولاهم خدم الأئمة أهل العدل قادتنا قد جاهدوا في رضى الرحمن واعتصموا
-
316