الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢أقام في الجمر لكن ليس يُحرقه والماء في لونه يبدو تدفقه
والطل ريح الصبا أضحت تصفقه
على
شقائقه الحسنى تفرقه
مثل الجمان على الياقوت قد جعلا
حول الرياض زها في ظلمة الغلس وازداد من نورها نورا على قبس وحاز من كل زهر طيب النفس عبيره أخذ ذي سيف وذي ترس فليته عند أخذ الطيب قد عدلا
ولهذا الشاعر قصائد طنانة في مدح العلماء والاكابر وخاصة في مدح الشيخ العلامة خلفان بن جميل كما ان له عدة مراث فيهم لم يسع المقام ذكر شيء من ذلك فوق ما أوردناه خشية الاطالة:
والمسمى بسالم نجل سيف ذي عفاف وذي تقى وأناة عنه آل بوسعيد نظام وهو من يحكى الجواهر الغاليات العفاف: الكف عمل لا يحل وما لا يجمل. والتقى والتقوى بمعنى،
•
والأناة الحلم والوقار ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الشيخ سالم بن سيف بن سليمان البوسعيدي العقري النزوي، كان عالما في أصول الدين والفقه وعلوم الآلة كالنحو والصرف ومثل علم المعاني والبيان، ودرس في هذه العلوم طول حياته واستفاد منه خلق كثير، وطلب للقضاء فأبى وأشفق على نفسه، وكان دينا ذا ورع وزهد لا يخالط إلا العلماء والمتعلمين والأخيار المتدينين، وهو مع ذلك أديب يحب الشعر والمذاكرة فيه لأنه مضطلع بالأدب وممارسة أشعار العرب يعرف غثها من سمينها ورديئها من جيدها. وكان مبتلى بسلس البول، وفي آخر عمره زار بيت فريضة الحج فرجع متغير العقل ولم يمكث طويلا حتى وافته منيته رحمه الله
الله
الحرام
لأداء
-
366 -