الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨البديع والبيان كالاستعارة والكناية والفرق بين التخييل والتخييلية وفي التورية والاستخدام والتجريد، وقد بدأ القصيدة بشيء من الغزل فقال:
شدور جُمَانٍ في عُقودٍ فَرائِدِ نَشَرن ضياء في جيود خرائد حسان صقيلات الترائب نُهَدٍ على مهل يمرخن بين الولائد خطرن بأجسام أرقَّ من الصَّبا تكن قلوبا كالصخور الجلامد برزن شموسا أخجلت كل شارق ومسن غصونا في رقاق المجاسد لعمرك يوم البين. لم يلف ناظر بعينيه إلا في مصيد وصائد ومن يغترر بالغانيات وبالهوى تفته مساعي الأكرمين الأماجد ومن جعل التقوى له خير سُلّم لرضوان ربي نال كل المقاصد ومن جعل العلم الشريف أمامه سراجا نجا من مهلكات الشدائد
إلى أن قال في آخرها:
ودعني من روض البديع وأبحر الـ بيان ففيها كل متني وساعدي وخذ من بنات الفكر غيدا عرائسا حقائق أن تفدى بروح ووالد وبعث إليه عبدالعزيز السبيل شقيق إمام الحرم المكي بألغاز في أبيات من البحر البسيط فأجاب عنها في قصيدة زهاء تسعين بيتا واضعا كل بيت من أبياته بين قوسين ثم أتبعه بحل اللغز، ومن أبيات تلك القصيدة ما يلي:
بدر تراءى لنا والثغر قد بسما فأصبح الأفق بالإشراق متسما أم ذاك برق يُضيء الأفق متجها نزوى يصب على آكامها الديما لا ذاك دُرّ من البحر البسيط له خبر تلقط في آثار غيث سما فجاء يُهديه تلميذا ليسعده يحل ما فيه من لغز قد انبهما يا أيها الشيخ يا بحر العلوم ويا بدر الدجى عشت بين الخلق محترما
- 76 -