شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

سمير بلاغات ومنشيها

فتي سليمان جاءت منك تهنئة عادت عليك ببشرى ضعف فلا عدمتك من عون لدى أدب ومن أدرت لي كأس ود بالصفا مزجت غنى لها بلبل والبدر ساقيها فَظَلْتُ في حضرة الآداب مبتهجا حضرة أنس طاب ناديها ما عيبها غير ألفاظ مهذبة بها المعاني بديع فاض من فيها

شكرا لمساعيك أيها الكاتب الأديب الناظم الخطيب المجلّي في حلبة البيان بلاغة اللفظ والمعنى فرسي رهان، فلا بدع أن حارت أرباب الألباب والعقول لذلك المقول ولا عجاب إن أعجز الفصيح ولم يدر ما يقول قد أدهشتني بوارق بواديه عن الحلول بواديه فقابل أخاك بقبول معذرته ولينفق كل سعته، وأقول:

برق أضاء من الأنوار معنان أم سمط در بدا أم ذاك مرجان أم غرة الصبح قد لاحت بشائرها فأطرب الكون تغريد وألحان أم تلك صحفة كافور وقد ضمنت فتيت مسك به روح وريحان القدر قد أنشاه حستان

بل ذاك طرس كفجر قد تبلج في

البديع بيان فيه يزدان

نور تبلج من عرش البلاغة في فتي سليمان لقيت المكارم إذ لقيت صحبك بشرى بعدما بانوا إن كان للفضل وجه أنت غرته أو كان للدهر عين أنت إنسان تهنيك رتبة أهل الفضل حين سما لها بطلعتك الغراء يا بلبل الشعر غرد غير مكترث بفارغ البال فالمشغوف بقظان أحببت عصرا مضى قدما بموكبه حرکت شجوا لقلب فيه أشجان ذكرتني سيرة الشيخ الفصيح فتى أحيا البديع وما بالقلب نسيان

?

برهان