الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣فانقضى
هلا اعتبرت سالفا بمن مضى ومن تقضاه الحمام أدلى عليهم دلوه صرف القضا فبدلوا ضيق اللحود بالفضا قسرا وضاهى المعدم الغنيا
واشتبة السوقة بالملوك والمترف الموسع بالصعلوك والمالك القاهر بالمملوكِ وانفرجت غياهب الشكوك وأظهر الموتُ لك المخفيا
لم لا ذكرت الموقف العظيما لم لا رهبت هوله الجسيما وكيف يقوى جسمك الجحيما وقد ألفت قبلها النعيما وكنت جبارا بها عصيا
أين المفر سؤال الموقف أين المناص من قصاص المنصف أين المحيص يوم من مزحف ولا هميم شافع مستوقف
عقاب يوم لم يزل دهيا
وبمناسبة ذكر السلطان سليمان بن سليمان نستحسن أن نذكر ملوك النباهنة الذين انتقلت اليهم الدولة بعد الأئمة السابقين لما أراد الله إنفاذ أمره في أهل عمان حين افترقوا طائفتين رستاقية ونزوانية وكل طائفة منهما تنصب إماما لها فنزع الله دولتهم من أيديهم فتولاها النباهنة على غير استقامة ووقع منهم ما وقع من الخسف والعسف، قال في كشف الغمة: ولعل ملكهم كان يزيد على خمسمائة إلا انه فيما بعد هذه السنين يعقدون للأئمة والنباهنة ملوك في شيء من البلدان والأئمة في بلدان أخر، وإذا استقريت التاريخ وجدت النباهنة ملكوا مرتين فملوكهم الأوائل الذين كان يمدحهم أبوبكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي الذي قدمنا ذكره في الجزء الأول من هذا الكتاب وملوكهم الأواخر هم الذين كان يمدحهم موسى بن حسين بن شوال الحسيني
-
191 -