شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

هذه السنة المذكورة. ثم ثارت النزارية مرة اخرى، وفيهم محمد بن القاسم وبشير بن المنذر وهما من بني سامه، ووقع القتال بينهم والامام عزان وأنصاره وأسفرت المعركة عن قتل الامام عزان ومنير بن النير الجعلاني، فعلى هذا يكون الامام عزان الامام التاسع من الأئمة المنصوبين في عمان، وبقيت عمان في أيدي الجبابرة عمال محمد بن بور جاء لنصرة الحزب الذي هو ضد الامام. والعمال هم بنو سامه فقد قيل إن عمان بقيت في أيديهم اربعين سنة وابن

6

بن

دريد له شعر في هذه الوقعة يرثي بها من قتل من اليحمد والعتيك وبني مالك ويحرض قومه من الأزد على القيام والأخذ بثأرهم حتى وقع ما وقع، وقد أشرنا إلى ذلك في ترجمة ابن دريد من الجزء الأول، وفي السير التاريخية أن عشرة أئمة عقد عليهم بالإمامة في خلال الأربعين سنة التي ملك فيها بنو سامة بالقهر ولكن هؤلاء الأئمة العشرة لم يُتفق عليهم فيكون عدد الأئمة بهم وبمن ذكرناهم على التفصيل تسعة عشرة إماما وذلك إلى أول القرن الرابع من الهجرة، وبعد ذلك من الله على عباده بطلعة السعيد الصالح سعيد بن عبدالله بن محمد محبوب الرحيلي بويع له بالامامة سنة 320. وأول من عقد له الامامة أبو محمد الحواري بن عثمان ثم أبو محمد عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر ومحمد بن زائدة السمائلي، وهذا الامام ممن أجمع المسلمون على ولايته وإمامته فلم يطعن فيه طاعن ولم يقدح في سيرته قادح، سار سيرة حميدة حتى توفاه الله شهيدا في وقعة كانت في مناقي رحمه الله ورضي عنه، وبالتحري ان وفاته كانت سنة 327 فعلى هذا تكون إمامته ثمان سنين ويكون الامام تمام العشرين من الأئمة المنصوبين في عمان

الامام الثامن: الخليل بن شاذان

بن

- 207 -

الصلت بن مالك الخروصي