الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢فلما عرضن لنا وذكرتنا عهدنا بالمغاني
قصرن الخطا وهززنَ العُصُونا ورقرقن تحت النقاب العيونا وفلجن كالأقحوان (1) الشايا وكحلن بالسحر منها الجفونا ووشين بالتبر بيض التراقي وغشين سُودَ الفروع المُتونا وضمن أردانهن الدمالي خلياً واذيالهن البرينا (2) ج وأقبلن يخطرن مشي الهوينا ويُدين من كل حسن فنونا سافرات أعدن الهوى وبَعَثْنَ الشجونا بالمغاني إذ الحي للربع كانوا قطينا ومرعى الصبا الصبا ومحل الغواني وكنا بهن زمانا غنينا وطوع الهوى واتباع الملاهي وما كان ذلك إلا جنونا بتلك الملاهي زماناً وعشنا بتلك البطالات حينا تغشى البياض الرؤوس جَفَون (4) الصبا وقطعن القرينا رأين وقارا من الشيب ألقى على على حركات الشباب السكونا على أنني عند ذكرى حبيب و عرفان داري أطيل الحنينا إلى أهل تلك المغاني وشوقا الى الحيرة الطاعنينا وما لم أنس لا أنس يوم الثناء وقد أزمع الحي بينا مبينا ظَنَنَّ الأسى وأسأن الظنونا
نعمنا
فلما
غداة رأين الركائب زمت
(1) الأقحوان هو من أزهار الربيع له وريقات تشبه الثغور المفلجة.
(2) البرينا جمع برة، وهي كل حلقة من سوار أو خلخال وقرط للزينة.
(3) تخينا أقمنا معهن زمانا.
(4) جفونا من الجفاء أي هجرنا الصبا وقاطعنا رفاقه.
36