الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦عليكم
فهو الصراط استقامة وخط نجاح بل نجاة لمن درى
کتاب عزيز لا يُدانِيه باطل ولا تعتري جنبيه شائبة (1) افترا کتاب به جاء النبي محمد وقام به بين الأنام مبشرا رسول الهدى أنقذتنا من ضلالة وشدت لنا الإسلام جسرا ومعبرا رسول الهدى أكرمتنا بهداية من الله يوحيها الأمين مخبرا فأوردتنا من مورد الوحي علة وأنهلتنا من منهل الحب مسكرا وقد ور الأصحاب والال قبلنا فكانوا بفضل السبق بالفضل أجدرا خليلي عوجا بي على المجد ساعة لأرسى دعامات الجلال وأعمرا خليلي مرا بي على ساحة الوفا لأشهد آثار الكرام وأنظرا خليلي سيرا بي على الخطة التي تسامت لأدري ما عليها وأخبرا خليلي من لم يركب الصعب سالكا به أخطر الأهوال غيل بأخطرا خليلي من لم يحتط الهول مركبا من الخطب أعياه المنار تحيرا خليلي من لم يشرب الدم سائغا من الخصم لم يبرح ذليلا محقرا خليلي من لم يصحب الحزم عمره أضيع ومن لم يأنف العزم بترا (2) خليلي ما للدهر ألقى مسامعا ليلقي علينا هفوة فيحرّرا كانا ولم تبرح عليه صواعقا نجرعه الغلسين (3) إن جار أو برى وما زلنا عليه بلية ومرعى وخيما ناقع (4) السم أحمرا لظى في لبه وضميره فإن شاء برداً بله فتسعرا رويدك يا حرب الكرام إلى متى تسوء فتعفو أو تسيء فنغفرا نرشيك احسانا ونوليك نعمة فتصبح بالإحسان والجود أكفرا
كانا
(1) من شاب إذ اخلط شيئين
(2) تيره: قطعه.
(3) الجلين: ما يسيل من جلود أهل النار.
(4) ناقع السم: بالغه وشديده.
(4)
274