الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨عمر
ألا إن أحداث الليالي بنا تجري وتطوي بنا الأيام شهرا الى شهر وتختلس الأنفاس منا وتنقضي بأجالنا والموت في إثرنا يجري ونحن إذا باللهو في سكرة الصبا نروح ولا نخشى المنية إذ تسري وما العمر إلا ساعة حين تنقضي فهل ثم من عمر سوى ذاك من فيا أيها المغرور في سكرة الصبا أفق ويك إن الموت يجري على الأثر فلا تغترر فالموت مر مذاقه تجرعه كالسم إن حل في الصدر ذا كله وأعظم من يوم بعثرت هنالك أجداث البرية للنشر وقاموا عراة مهطعين لربهم مجيبين للداعي الى موقف الحشر وتذهل عما ارضعت كل مرضع اذا صاح اسرافيل في الصور بالجهر وسيقوا حفاة للحساب وللقضا بما كسبوا من صالح العقل والشر فأين ذووا الأحلام والعقل والحيا وأهل التقى في الدين كانوا على الدحر أبادهم ريب الزمان وصرفه وأسكنهم قسرا لدى باطن العفر وأين ملوك الأرض كانوا تبابعا حدا حادي المنون الى القبر بهم فاسكنهم في ظلمة اللحد بعدما تعلوا قصورا شيدوها من الصخر وظنوا بأن يبقوا على حسن حالهم فعاجلهم ريب المنون الذي يجري وأخرجهم للبؤس بعد نعيمهم وبعد لذاذات إلى مطعم مر فما الفوز إلا للذين ترقبوا الرحمة رب العرش والواحد الوتر فدع عنك دنيا ليس يبقى نعيمها ولكن تقوى الله تبقى مع الصبر ودونك هذا النظم إن كنت سائلا عن الشرع في نظم المسائل كالدر يفيدك في علم المسائل كلها وفي جملة الآبار والحد للنهر الى أن قال في آخرها
فدونكها خذها اتخذها وخذ بها وخذ من معانيها لدى الرفع والجر
1