الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣فقل لي ولا تخفي علي كمينهم على م يظن الناس في ظنونهم
وثوبي مما يرجم الناس طاهر
ومن شعر الشيخ صالح بن عيسى هذه القصيدة:
دعاني الهوى والشوق نحو الأحبة وزادني التذكار مخفي علتي وذكرني عهد الوصال الذي مضى فهيج ما بي من غرام ولوعة وفي طي أحشائي لظى الهجر أضرمت فلا تنطفى إلا بوصل الأحبة أبيت ونار الشوق بين جوانحي لها زفرات بين قلبي ومهجتي لقد ذُبتُ من هجر الحبيب وصده وإعراضه عني على غير زلة فأجهدني إعراضه وصدوده فها أنا منه في أنين وحسرة ألا مَنْ مُعِين لي على ردّ شادن ضنين بوصلي سامح بتشتتي إذا رمت وصلا منه زاد تباعدا وإن رمت قربا منه نادى بفرقة بروحي من قد زارني بعد بعده بليل حذاراً من رقيب فممقت فوسدته زندي وبات مُضاجعي إلى أن جلا نور الضيا كل ظلمة فبتنا وكأس الأنس قد دار بيننا ونحن نشاوى بين ضمّ وقُبلة لهوت به والليل مرخ سدوله علينا بأنواع الهنا والمسرة تولت لييلات التهاني وأدبرت وعُوّضت بعد الأنس منها بوحشة فهل يا سويعات الوصال رواجع علينا وهل يا دهر تسخو بعودة اللقاء تأسفا بكيت على يوم وذكرني يوم الفراق أحبتي تعجبت من يوم الفراق وطوله وجدت له هولا كيوم القيامة عسى يجمع الرحمن شملي بقرب من هويت فربي ذو امتنان ورحمة ولما دنا أحبابنا بعد بعدهم وحلوا بأرض ليس فيها إقامتي
-