شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

ثقة في روايته او الذي يثبت في أقواله وأحوله، والثقات بتاء مفتوحة: جمع مؤنث سالم مفرده ثقة لا جمع تكسير لأنه لم يتكسر فيه لفظ مفرده، والتأنيث هنا لفظي لا معنوي فتدبّر ووقائع الحرب: صدماته جمع وقيعة. ولا تحده بصفات: أي لا تستطيع أن تصفه لأنه نظم باهر بإتقانه وإحكامه. وأراجيز جمع أرجوزة أن، وسبق بحر الرجز وزنه مستفعلن ست مرات، ونيرات: مُضيئات.

احمد

ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الثالث عشر الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان بن بن صالح الخليلي الخروصي ينتهي نسبه الى الامام الخليل بن شاذان ابن الامام الصلت بن مالك بن بلغرب الخروصي وهو ثاني الثلاثة المترجم عنهم سابقا الذين هم أعلم الشعراء وأشعر العلماء، وقد لقبه العلماء بالمحقق لشهرته بتحقيق المسائل وتأصيلها واقترانها بالأدلة، وكانت ولادته ببلد بوشر عام ستة وعشرين ومائتين بعد الألف، ونشأ نشأة مُباركة فطلب العلوم والمحامد ومعالي الأمور فنالها، وكان كثير الخلوة والتبتل إلى الله والتلاوة للأسماء الحسنى حتى صارت له اليد الطولى في علم الأسرار، ومن الله عليه بالالهام، وبلغ أن يعرف منطق الطير، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم، وله في السلوك مناظيم تدل على طول باعه، وعلى ما منحه الله تعالى إياه من العلوم التي أشرنا اليها وكان وطن آبائه بلد بهلا ثم ازكي ثم انتقلوا من إزكي الى بلد بوشر ثم اتخذ هذا الشيخ بلد سمائل وطنا وكان قائما بدولة الامام عزان بن قيس وشادا عضده وبيده الحل والعقد، وله مناقب حميدة ومآثر جميلة، وكانت وفاته رحمة الله عليه عام سبعة وثمانين ومائتين بعد الألف، وقد سبق أن ذكرناه في ترجمة ابنه الشيخ عبدالله بن سعيد ومن شعر هذا الامام العلّامة المحقق هذه القصيدة التي ابتهل بها الى الله تعالى، وقد شرحها الشيخ العلامة جمعة بن خصيف الهنائي:

-