الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
وفي الاصطلاح هو طريقة يصل بها الإنسان إلى حقيقة. أو هو: «فن التنظيم الصحيح لسلسلة الأفكار العديدة، إما من أجل الكشف عن الحقيقة حين نكون بها جاهلين، وإما من أجل البرهنة عليها للآخرين حين نكون بها عارفين».
وما يصح تسميته بالمنهج ليس للفكر الإنساني حياله إلا: الرصد تم الاكتشاف، ثُمَّ الصياغة والتقعيد"، لهذا نجد الكثير من مناهج العلوم يسبق أوان تطبيقها مرحلة التقعيد والتدوين، لأنَّ العقل الإنساني المفكر لا يمكنه أن يصل إلى نتائج سليمة، وحقائق علمية، دون تخطيط مسبق للمسلك السليم الذي سيسلكه، والتفكير المنظم الذي يقتفيه ليبلغ به إلى النتائج المنشودة.
وكذلك لا يخفى على أي باحث ما للمنهج من أهمية تكمن في اختصار الطريق للوصول إلى الحقيقة، وسلامة النتائج المحققة، بما يجعل المعارف
1) باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 67، نقلا عن علي جواد الطاهر، منهج البحث الأدبي،
ص 27.
(2) أبو سليمان، عبد الوهاب إبراهيم منهج البحث في الفقه الإسلامي خصائصه ونقائصه، المكتبة المكية (السعودية) ودار ابن حزم (لبنان)، ط 1، 1416 - 1996، ص 15.
(3) البوطي، مُحَمَّد سعيد رمضان السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي، دار الفكر، سوريا،
ط 2، 1411 - 1990، ص 61.
106