الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
وقيل: هو الإصابة والوقوف على المعنى الخفي الذي يتعلق به الحكم، وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد، ويحتاج فيه إلى النظر والتأمل، ولهذا لا يجوز أن يسمى الله تعالى فقيهاً؛ لأنه لا يخفى عليه شيء".
إذاً حسب ما سبق من تعريف المنهج والفقه يمكن الجمع بين التعريفين السابقين وبين المعاني اللغوية والاصطلاحية للمصطلحين في عبارة واحدة تكون تعريفا للمنهج الفقهي، فتصاغ على النحو الآتي:
المنهج الفقهي: هو جملة الأفكار والطرق التي يتبعها الفقيه أو المجتهد في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية.
أو هو ما أطلق عليه بعض الباحثين: منهج الاجتهاد".
أو هو ما يمكن أن يطلق عليه تجاوزا أصول الفقه، وهو العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه؛ لأنَّ غاية علم أصول الفقه وضع القواعد التي تمكن
المجتهد من استنباط الأحكام، وتضبط اجتهاداته.
وقد نهج الأصوليون في ذَلِكَ منهجين: وضع القواعد الأصولية انطلاقا من
1) الجرجاني، علي بن محمد بن علي التعريفات، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، لبنان، ط 1،
1405، 216/ 1
2) انظر: باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص 68.
(3) انظر: الجرجاني، التعريفات، 1/ 45.
108