الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢١امع البسيوي
ص (478426)
كتاب
وقال: كان إذا حلق رأسه من الإحرام استقبل القبلة، وأعطى الحلاق شق
رأسه الأيمن ثُمَّ الأيسر، وأعطى شعره أبا طلحة فقسمه بين الناس. ومن دخل بعمرة وسعى وختم بالصفا وقصر فإن كان انصرف من الصفا على ستة فعليه أن يتم ما بقي من سعيه، ويذبح شاة لتقصيره إن كان قد أحل وحلق، ولا يأكل منها. وإن ذكر قبل أن يحلّ ويحلق فيتم سعيه ولا شيء عليه،
ويختم بالمروة. (والتقصير أن يقصر الشعر من أصله بالمقص).
وإن ذكر عند الصفا أنه قد سعى ثمانية فيرجع إلى المروة فينصرف عنها ولا يُقصر"، ولا شيء عليه فيها زاد.
ومن لم يرمل في سعيه حَتَّى قصر فعليه دم ويعيد سعيه، وإن لم يقصر فليعد سعيه ولا دم عليه. وإن ترك الرمل في شوط أو شوطين فليعد ما ترك. وإن قصر قبل أن يعيد فعليه لكل واحد طعام مسكين. فإن ترك الأكثر من الهرولة فعليه دم ومن نسي حَتَّى جاوز فعليه أن يرجع إلى موضع الرمل إلا أن يكون جاوزه قدر خطوة أو خطوتين فليمر ولا يرجع وليس عليه شيء.
1) زيد بن سهل بن الأسود النجاري الأنصاري، أبو طلحة (34 هـ): صحابي جليل، من الشجعان الرماة المعدودين. ولد في المدينة وناصر الإسلام عند ظهوره. شهد العقبة وبدرا وغيرها من المشاهد. كان جهير الصوت، وفيه: «الصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل». وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر. توفي في المدينة، وقيل: مات في البحر غازيا انظر: ابن سعد: طبقات 64/ 3. الزركلي: الأعلام، 58/ 3. (2) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: "يقصر".
1319