الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١جامع البسيوي
ص (661535)
كتاب أحكام الأسرة
وإن امتنع ولم يجد من يجبره جاز لها أن / 542/ تولي أمرها من يزوجها فَإِنَّهُ حق لها عليهم فظلموها إيَّاه، فلها أخذه كما لها أخذُ النفقة من مال من تجب عليه
لها إذا ظلمها.
وأَمَّا || إذا لم يكن لها ولي وصح ذلك فعلى السلطان أن يزوجها؛ لأَنَّهُ جَاء: «أَنَّ السُّلطَانَ وَلي مَن لا وَليَّ لَه مِنَ النِّسَاءِ، ولم يجئ الحديث بذكر عادل ولا جائر، ومخرج ذلك مخرج السلطان العادل؛ لأنه لا حكم لجائر على مسلم، ولا ولاية له في حرم المسلمين ودمائهم.
وإن لم يكن سلطان فجماعة المسلمين يقيمون لها وكيلا لمن رضيت به من الأكفاء بعد صحة ذلك معهم، وتأمر هي الوكيل بعد إقامة المسلمين له، وإن عدم ذلك كُلّه ولت أمرها رجلا من المسلمين زوجها، فقد أجاز
ذلك بعضهم.
وإذا كان جماعة وكلوا واحدا كان أولى للحديث الذي جاء «إِنَّ جَمَاعَةَ المسلِمِينَ مَحْرَمُ لِلمَرأَةِ».
وإن أمرت المرأة من يزوّجها من الناس، برجل، والولي حاضر وأجاز الولي التزويج فذلك جائز. وإن لم يعلم الوليّ حَتَّى جاز الزوج بالمرأة
فأجاز ذلك ورضي:
به فقال قوم: جائز. ولم يجز آخرون أيضًا.
؛
1) رواه الترمذي عن عائشة بلفظ قريب في النكاح، ر 1125. وأبو داود مثله، في النكاح، ر 2085.
2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
1517