الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٧جامع البسيوي
ص (739742)
كتاب الأشربة
قال الله: فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا.
فالإسلام في صدور المسلمين ضوؤه من ضوء الشمس والقمر، ومثل المنافق المنزلة الأخرى صدره ضيق حرج، لا يعرف حرام الله حراما، ولا حلاله حلالا ولا وليا ولا عدوّا، فإذا قيل له: هذه طاعة الله، قال: لا أدري، قد أعمى الله عليه قلبه وليس عليه" نور الإسلام، قال الله: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ».
فأعاذنا الله وإياكم من الضلالة والعمى، والشك والشبهة، والبدعة / 739/ والحيرة، ورزقنا وإياكم التعليم لحقه ولدينه، والمعرفة أوليائه والقيام بحقه، والقيام إلى الله، والدعاء إلى الله وإلى دينه، وجعلنا وإياكم فيه نصحاء بعضنا لبعض، فتعلموا القرآن وتفهموه وتدبّروا معانيه، وابتغوا ما فيه، فإن فيه نورا وشفاء، قال الله: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبِ أَقْفَاهُا، وقال: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا.
1) سورة الأنعام: 125.
2) في (س) و (خ): "ومثل النفاق والمنزلة الأخرى".
3) في (س) و (خ): له.
4) سورة آل عمران: 7.
5) سورة محمد: 24. 6) سورة الإسراء: 82.
1903