الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١٢جامع البسيوي
ص (796 - 820)
كتاب الجهاد
وقد قيل: لا يحمل الرجل على القوم إلا بإذن الإمام، ولم يبارز حمزة وعلي يوم
بدر إلا بإذن النبي، وأبو عبيدة أيضا.
(1)
وقد قيل: يكره أن يباشر الإمام القتال بنفسه؛ لأنَّ في قتله فشلا على الجيش.
ومن دهمه قتال في بلده وموضعه فله أن يقاتل ويدفع مع العادلين والجائرين ولو كان عليه دين، أو كره عليه والده القتال. فأما إن أراد أن يخرج إلى الجهاد في غير بلده فلا يخرج إلا مع أهل العدل وبعد الخلاص، وبإذن والديه إن كان قد علم منهما كراهية لخروجه. وقد قيل: إنَّ رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "أردت الغزو وأردتُ أن أستشيرك"، قال
له: «ألكَ وَالِدَة؟» قال: نعم. قال: «الزَمهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحتَ رِجلِهَا». ولا يخرج حَتَّى يُخلف لعياله ما يصلحهم ويقوم بشأنهم، فإن لم يفعل فإنَّ سعيه عليهم أفضل. / 798/
وإذا غزا المسلمون المشركين في بلادهم، والمجتمع في رأي المسلمين أنهم لا يقاتلونهم إلا بعد الدعوة إلى الإسلام، فإن دخلوا في الإسلام قبل منهم، وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم. وإن امتنعوا من الدخول في الإسلام حلّ قتالهم، وغنيمة أموالهم، وسباء ذراريهم
ونسائهم.
1) في (س) و (خ): الأمير.
(2) رواه النسائي عن معاوية بن جاهمة السلمي بلفظه، ر 3117. وأحمد من حديث معاوية، ر 15937.
2028