الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (2): المنهج الفقهي في الجامع
أولاً: حمل الألفاظ على الحقيقة
تحمل الألفاظ الواردة في النصوص الشرعية على حقيقتها ما لم يرد دليل شرعي
يخصص تلك الألفاظ، وقد طبق البسيوي هذا المنهج في عدة مسائل منها: 1 - في التيمم: قال: فيمسح بهما يديه إلى الكوع (وهما الرسغان)، فإن خالف في ذلك بعض وقال: إلى المرفقين، فلسنا نأخذ بذلك؛ لأنَّ حكم اليد يقع على الكفّ إلى الرسغ، وبين ذَلِكَ بتفصيل في موضع آخر بقوله: «فأخذ أصحابنا أن التيمم إلى الكفين؛ لأنَّ اسم اليد يقع إلى الكفّ، ومن قطعت كفه قيل: قطعت يده، ومن تناول بكفه قيل: تناول بيده ومن غسل كفه قيل: غسل يده، وإذا قطع الكفّ فله الدية كاملة. ومن غسل كفه فقد قيل غسل يده؛ فهذه حجة لهم في التيمم إلى الرسغ. 2 - في الحيض والنفاس: قال: «وَأَمَّا إذا رأت المرأة الدم عند الميلاد؛ فقال قوم: تدع الصلاة … وقال بعضهم حَتَّى تلد ولا تترك الصلاة، وهذا تشديد، وألزموها أن تغتسل وتصلي كما أمكن … والله لطيف بعباده، وقد سمى الله ورسوله الدم من الحيض نفسا، والعرب تُسمِّي الدم نفسا لما يعرف منها، والقياس مثله».
1) الحقيقة اللفظ المستعمل فيها وضع له أوَّلاً في اللغة الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام، 52/ 1.
2) البسيوي: الجامع، ص 267، و 269.
البسيوي: الجامع، ص 286.
256