الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧جامع البسيوي
- قسم الدراسة -
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
الفصل الأول:
عمان في عصر البسيوي (278 هـ - 370 هـ) سياسيا واجتماعيا وفكريا المبحث الأول:
الأوضاع السياسية في عمان في عصر البسيوي
كان يوم الخميس الثالث من ذي الحِجَّة سنة اثنتين وسبعين ومائتين للهجرة (272 هـ) تاريخا حاسما في الحياة السياسية بعمان وفي حياة الإمامة الثانية التي تأسست سنة 177 هـ، فقد فتح هذا التاريخ على عمان باب الفتنة على مصراعيها كانت أشبه بفتنة مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان وما جنت الأمة الإسلامية جراء ذلِكَ". وكان الشيخ موسى بن موسى بن علي
1) انظر: عبد الله بن حميد السالمي تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، 196/ 1، 216. وذكر ابن رزيق أن ذلك كان سنة ثلاث وسبعين ومائتين (2 مايو (886 م). انظر: حميد بن حمد بن رزيق، الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين، تحقيق: عبد المنعم عامر، مُحَمَّد مرسي عبد الله، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ط 2، 1404 - 1984، ص 232.
(2) انظر: ابن رزيق، الفتح المبين، ص 111.
) لقد أدت فتنة عزل الإمام الصلت بن مالك إلى تفرق العمانيين إلى نزارية ويمانية ثم إلى نزوانية ورستاقية، كما أدت فتنة مقتل الخليفة عثمان بن عفان إلى تفرق المسلمين إلى عراقيين وشاميين ثم إلى سنة وشيعة وإباضية و … وهناك الكثير من أوجه الشبه بين الفتين، كما أن الذين نظروا لهذه الصراع كان معتمدهم في الاحتجاج بين الخصوم ما وقع بين المسلمين بعد مقتل الخليفة الثالث. ولمزيد من المقارنة بين الفتين: انظر: مجموعة علماء السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، تحقيق: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث
والثقافة، سلطنة عمان، 1986، 1/ 36، 38، 39. وانظر - أيضا - السالمي، تحفة الأعيان، 256/ 1.
27