الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
قِيلَ لَهُ: لأنَّا وجدنا التأليف والتركيب خاصة للجسم الذي به صار الجسم جسما، ولولا ذلك لم يكن جسما، وكانت [الأجسام] جواهر، ولو جاز لكم أن تثبتوا جسما، ثُمَّ تنفوا عنه معاني الأجسام الموجودة جاز لمن خالفكم أن يثبته صورة ثُمَّ ينفي عنه معنى الموت.
فإن قالوا: لا صورة ولا محدود مؤلف إلا على ما شاهدنا، فمن نفى
ذلك عن الصورة والمحدود فقد نفى عن غير حقيقة.
قيلَ لَهُ: فأنتم إذا أثبتم جسما، ثُمَّ نفيتم عنه معاني الأجسام فقد علقتم
على غير حقيقة.
فإن قال: فهل شاهدتم فعلا" إلا جسم؟
قيلَ لَهُ: لم نشاهد فعلا" إلا جسما، ولم يكن فعالا؛ لأنه جسم؛ لأنا قد وجدنا جسما غير فعال، فدلَّنا ذلك أن الفعّال لم يكن فعالا؛ لأنه
جسم، ولا للجسمية
التي فيه، إذا كانت الجسمية فيما هو فعّال، وفيما يستحيل أن يكون فعالاً.
1) في (س) و (خ) فعالا. والفعل عند المتكلمين: هو صرف الممكن من الإمكان إلى الوجود، أو هو كون الشيء من شأنه أن يكون وهو كائن في وقت من الأوقات، سواء كان في الماضي أو المستقبل أو الحال.
انظر: التهانوي: موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم 2/ 1280.
2) في (س): جسام.
3) في (س) و (خ): فعالا.
4) في (س): جسام.
ه) في (خ): - جسما.
356