الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦جامع البسيوي
- قسم الدراسة -
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
ظل بنو سامة يحكمون عمان بتقليد من الخليفة العباسي، وكان على رأس الحكم مُحَمَّد بن أبي القاسم الذي استنجد بالخليفة المعتضد، وخرج الحكم من هذا البيت بعد أربعين سنة. ولم يشمل نفوذ الدولة العباسية عمان بكاملها، بل انحصر في المنطقة الساحلية وشمالي عمان.
- بعد قتل الوالي العباسي بحيرة توالى على عمان سبعة أئمة بالتتابع خلال ثلاثين عاما من فترة الحكم العباسي، وكان هؤلاء الأئمة يبايعون على الشراء،
1) انظر: السيابي سالم، عمان عبر التاريخ، 194/ 1 - 197. و مجمو ص 158 - 159.
ؤلفين، عمان في التاريخ
2) الشراء: مسلك من مسالك الدين، ونوع من أنواع الإمامة عند الإباضية، وهو أن يبيع إنسان نفسه ابتغاء مرضاة الله، والشراء عمل تطوعي بقصد مواجهة الظلم، لا على سبيل الوجوب والفرض، ولكن على سبيل الاستحباب. وطريقته أن تنتدب جماعة لا تقل عن أربعين رجلا إماما لهم يبايعونه على طاعة الله ورسوله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يجتهدون في حثّ الناس على تغيير الحكم الجائر دون التعرض للرعية ولا للأموال، ولا يجوز لهم إخافة النّاس، وإن فعلوا ذلك انتقلوا من حكم الشراء إلى حكم الحرابة. ثم تغيّرت وظيفة الشراة من مسلك في م مسالك الدين إلى هيئة مراقبة لسلوك الإمام داخل الإمامة الإباضية في عهدي الدولة الرستمية والإمامة الإباضية الثانية بعمان. انظر: النامي، عمرو خليفة، دراسات عن الإباضية، ترجمة: ميخائيل خوري، دار الغرب الإسلامي، لبنان، ط 1، 2001، ص 56 - 57. علي يحي معمر الإباضية بين الفرق الإسلامية، عند كتاب المقالات في القديم والحديث، المطبعة العربية، الجزائر، 1987، ص 343.
3) ابن رزيق، الفتح المبين، ص 237. وانظر: مُحَمَّد علي الزرقا، تاريخ عمان قديما وحديثا، ط 2، نسخة مصورة في مكتبة معهد العلوم الشرعية، ص 81 - 82.
36