الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨جامع البسيوي
- قسم الدراسة -
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
الإباضية يحتفظون بدرجة من الحرية والاستقلال الذاتي مما مكنهم من مبايعة
مُحَمَّد بن يزيد الكندي إماما عليهم إمامة دفاع.
- لم تأتلف كلمة أهل عمان ولا اجتمعوا على إمام من بعد الفتن التي وقعت بينهم إلى أن بلغ الكتاب أجله سنة عشرين وثلاثمائة (320 هـ) حين أجمع العمانيون على مبايعة الإمام الرضي أبي القاسم سعيد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن محبوب القرشي " سليل أسرة العلم والنسب، فلم يطعن في إمامته طاعن، ولم يقدح في سيرته قادح، حتى عد أفضل أئمة عمان علما وعدلا وورعا، فجمع الله به الشمل بعد الاختلاف، وأراح به العباد، وأحيا به البلاد، إلى أن قُتِل خطأ سنة ثمان وعشرين
وثلاثمائة (328 هـ) (3).
وقد كانت له مراسلات مع الوالي العباسي يوسف بن وجيه (317 - 354 هـ) يصفه فيها بالظلم، يقول فيها: من الإمام سعيد بن عبد الله ومن قبله من
1) انظر: الإزكوي، تاريخ عمان، ص 59 - 60. مجموعة من المؤلفين، عمان في التاريخ، ص 160.
2) انظر: ترجمته في مبحث: شيوخ البسيوي.
(3) انظر: الكدمي، مُحَمَّد بن سعيد، الاستقامة، تحقيق: محمد أبو الحسن، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 210/ 1. والإزكوي، تاريخ عمان، 61 - 62. والسالمي، تحفة الأعيان، 275 - 278.
38