جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٦

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

فلا خلاف بين أحد أن من غوى عن الْحَقِّ فقد ضل عنه، ومن غوى عن الطريق فقد ضل. والضلال منه الهلاك؛ لأنَّه قال: يُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ، وقال: يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء، وقال: {وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مرْشِدًا، وقوله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء، وقوله:

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ.

وقد يكون الضلال بمنزلة الترك لم يرشدهم، وقد يكون الضلال من النسيان، كقوله تعالى: {أَن تَضِلُّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى …

ومن الضلال: الهلاك، مثل قوله: {أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ، وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى: أغواهم حَتَّى هلكوا. وقالوا في النار: ﴿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾. والضلال على وجهين ضلال عمى وضلال هلاك والهدى هدى السعادة،

وهدى البيان.

1) سورة العنكبوت: 21.

(2) في جميع النسخ: "يهدي من يشاء ويضل من يشاء" وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من سورة النحل: 93.

3) سورة القصص: 56.

) سورة التوبة: 115.

5) سورة البقرة: 282.

6) سورة الفيل: 2.

7) سورة طه: 79.

(8) سورة الشعراء: 99.

526