جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦١

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

11 - باب

مسألة: في القدرة أنها عرض في الإنسان

ألا ترى أن القدرة التي في الإنسان هي عرض في الجسم، وليس القدرة هي جسما في الجسم، فَلَمَّا كانت عرضا في الجسم، والعرض لا يقوم بنفسه، ولا يثبت في وقتين، وهو يدفع بعضه بعضا، لم يجز للإنسان

أن يقول: أنا قادر على شيء لم يعلم يوفّق له أم لا.

فإن قال: ما معنى قوله: {لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا؟

قال: لعلمه أن موسى لم يكن مستطيعا للصبر، وقد أجاب موسى على ظن واستثنى إن شاء الله، ولم يقل: أقدر حَتَّى قال: إن شاء الله. فإن قال: فما معنى قوله: {وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا؟ قِيلَ لَهُ: لَم يكونوا مستطيعين لقبول الحق واتباعه. فإن قال: فما معنى قوله: {لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ؟

قال: لا يقدرون على نصرهم.

فإن قال: فما معنى قول الله: {وَاللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ

إِلَيْهِ سَبِيلاً؟

1) سورة يس: 75.

2) سورة آل عمران: 97.

561